تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
74
كتاب الصلاة
وممّا يؤيّد ظهورها في المنع هو نقله في « التهذيب » المطبوع بقوله « لا تصحّ خ ل » . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة « 1 » . ولا ريب في ظهورها بل صراحتها في الجواز ، ولكن في « الوسائل » وجود لفظة « لا » في بعض نسخ « التهذيب » فحينئذ تصير متحدة المراد مع ما تقدّم . ومنها : ما رواه عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلّي فيها ؟ قال : صلّ « 2 » . ولا سترة في صراحتها في الجواز ، وحملها على مورد الضرورة حمل على النادر أضف إلى ذلك : إباء خصوص الفرض عنه ، لأنّ المنساق من السؤال أي قوله « حضرت الصلاة » هو كونه في أوّل الوقت ، ومعه لا يخاف الفوت حتى يصير ضرورة . فحينئذ لا بدّ من العلاج الرافع للتعارض بالتصرف في هيئة تلك الطائفة المانعة ، بحملها على الكراهة ، نعم : يصير النزاع حينئذ مبنائيّا ، لأنّ مبنى الشيخ - رحمه اللَّه - هو أنّ وقت الفضيلة وقت اختياري ووقت الاجزاء عنده وقت اضطراري فلا يجوز للمختار التأخير عمدا ، وببالي : أنّه - رحمه اللَّه - قائل بالعصيان هناك على ما نسب إليه ، فحملها على موارد الاضطرار وخوف فوت الوقت وإن كان حملا بناء على مبنى الأصحاب ن امتداد الوقت الاختياري ، ولكنّه ليس كذلك بناء على مبنى الشيخ - رحمه اللَّه - ولعلّه لذا حملها على مورد الضرورة ، فالنزاع هنا متوقّف على ذينك المبناءين ، وحيث إنّ الحقّ هو ما اختاره الأصحاب - رحمهم اللَّه - دون الشيخ - قدّس سرّه - فالأقوى : هو الجواز مع الكراهة . هذا محصّل القول بالنسبة إلى الصلاة في جوف الكعبة . وأمّا السطح : فالظاهر استوائه مع الجوف بعد إلقاء الخصوصية ، فيجوز على كراهية إن عومل معه معاملة الجوف .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 5 و 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 5 و 6 .